اذهب إلى المحتوى الرئيسي
جوبا - جنوب السودان - ٢١ مايو ٢٠٢٠

تحقيق أممي حول أحداث العنف القبلي بمنطقة "فييري" في جونقلي

قالت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان، إن جنود حفظ السلام العسكريين والمدنيين يجرون تحقيقاً ميدانياً حول أحداث منطقة فييري التي تقع شمال ولاية جونقلي.

وشهدت المنطقة هجوماً من قبل شباب قبيلة "المورلي" المسلحين نهاية الإسبوع الماضي، أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخصاً بجانب جرح آخرين وحرق عدد من المنازل، وفقاً للتقارير الحكومية.

وقالت البعثة في بيان تلقى تمازج نسخة منه الأربعاء، أن فريقاً أممياً وصل إلى المنطقة قبل يومين، إستمع إلى أفراد المجتمعات المحلية والقادة العسكريين حول تأثير العنف، بما في ذلك شهادات من أقارب أشخاص قتلوا وجرحوا وفروا من منازلهم. 

وتابعت "لقد شهد أفراد البعثة آثار العنف من منازل "قطاطي" محروقة، لكن من الصعب التحقق من عدد الضحايا بالنظر إلى التقارير المتضاربة"

وقال ديفيد شيرر، ممثل الأمين العام ورئيس البعثة في جنوب السودان، إن مثل هذه الإعتداءات العنيفة يجب أن تتوقف مع إنخفاض مستوى الصراع بدوافع سياسية في جنوب السودان، مبيناً أن فشل الأحزاب السياسية في تعيين حكام الولايات يشجع إستمرار العنف خاصة في جونقلي.

وأضاف "نحث الحكومة على تعيين حكام الولايات بشكل عاجل بتقديم تنازلات، حتى تتمكن حكام الولايات من إتخاذ التدابير والمواقف الحاسمة لمنع الصراع وبناء السلام".

وأشار شيرر، إلى أن إندلاع العنف القبلي في جونقلي بين "لو نوير ، والمورلي"، يغذي الظروف الإقتصادية الناجمة عن الفيضانات التي أزالت العديد من المنازل وقتلت الآلاف من الماشية التي تعتمد عليها الأسر في مناطق جونقلي.

وأضاف "هذه العوامل الإقتصادية تكمن وراء أسوا الهجمات الانتقامية والتي وقعت في منتصف فبراير الماضي، عندما قام لو نوير بِشن هجوم على مناطق المورلي، والذي أسفر عن مئات القتلى للإنتقام من غارات المورلي على قرى لو نوير".

وعبر شيرر، عن حزنه العميق جراء فقدان أرواح العاملين في المجال الإنساني وإصابة بعضهم بجروح خلال القتال في جونقلي. 

وقالت البعثة إن القيود المفروضة على السفر بسبب فيروس كورونا بجنوب السودان، أعاقت جهود السلام المبذولة منذ الشهر الماضي بجمع ممثلي الجماعات المتحاربة في جونقلي، لعقد اجتماعات المُصالحة وبناء السلام.